تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

167

تبيان الصلاة

فقد عرفت ممّا بينا عدم اعتبار قصد الخروج بالمعنى المتقدم . ثمّ إنّ هنا لبعض الأعاظم قدس سرّهم « 1 » ( المراد العلّامة الحائري ) كلاما لا يخلوا عن الاشكال ( فارجع ذيل مسألته اعتبار قصد الخروج وعدمه ، ثمّ إنّه لو أتى بالصيغتين وقصد الخروج الخ في كتاب صلاته ) . الوجه الثالث : لا إشكال في أنّ المراد من « السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللّه وبركاته » والمقصود ممّن يسلّم عليه فيه هو خاتم الأنبياء نبينا صلى اللّه عليه وآله وسلم لدلالة بعض الروايات على ذلك ، وهذا مسلّم عند الخاصّة قدس سرّهم ، وكذلك عند العامة وإن يكن كلام آخر بينهم في أنّ بعضهم يقولون بأنّ السّلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يكون بصيغة « السلام عليك أيّها النبي » في حال حياته و « السلام على النبي » بعد وفاته صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ويكون الغرض على كل حال أنّ المراد من هذا السّلام الّذي يؤديه المصلّي هو السّلام على رسولنا صلى اللّه عليه وآله وسلم . وأمّا « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » أمّا المراد من العباد اللّه الصالحين فهو معلوم ، فالغرض السّلام على عباد اللّه الصالحين ، وأمّا المراد من السلام علينا ، فإن كان مع المصلّي أشخاص آخر مثل أن يكون المصلّي في الجماعة ، فيمكن أن يكون المراد من « علينا » الّذي يسلّم عليهم نفس المصلّي ومن يكون معه ، وإن لم يكن أحد معه فضمير « علينا » وان كان ضمير المتكلم مع الغير ، ولكن كما أنّه قد يأتي المتكلم بالضمير الجمع لشخص واحد بعنوان التعظيم ، كما قال عزّ اسمه ( إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون » ربّما يتأتى بالضمير الجمع تذليلا ، فيقال : بأنّه يراد

--> ( 1 ) - كتاب الصّلاة للمحقق الحائري ، ص 286 .